كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
[ لازم من الاصل وان كان العمل المشروط عليه ندبيا، نعم له الخيار عند تخلف الشرط وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى ان حق الشرط ينتقل إلى الوارث فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث ان يفسخ المعاملة. ] الوارث فيكون له الابراء والاسقاط أو ايقاع مصالحة جديدة عليه، كما يكون له مطالبته وتسليمه بالحج عن الميت. كما لاوجه لما ذكره المحقق القمي من انه يحسب من الثلث، وذلك فان الحج المشروط به الصلح ليس مالا وملكا للميت لينتقل إلى الوارث فان الاشتراط لا يوجب كون الشرط ملكا للشارط، لان غاية ما يقتضيه الاشتراط لزوم العمل بالشرط وثبوت الخيار عند التخلف كما هو كذلك في غير المقام. وبعبارة اخرى: الاشتراط لا يوجب ملكية الشرط للشارط وللا يملك الشارط على المشروط عليه العمل بالشرط حتى ينتقل إلى الورثة، وانما يترتب على الاشتراط الالزام من الشارط والالتزام بالشرط من المشروط عليه، فهو يقتضي الزاما من شخص والتزاما من شخص آخر فالحج المشروط به الصلح في المقام ليس مما تركه الميت حتى يتنازع في خروجه من الثلث أو من الاصل وانما يجب الاتيان به على المشروط عليه بمقتضى الوفاء بالشرط فلو وفى بالشرط واتى بالحج فقد اتى بما وجب عليه وليس للورثة معارضته. ولو تخلف وترك الحج يثبت الخيار لتخلف الشرط. وهل يثبت الخيار للوارث أو ان الوراث اجنبي عن ذلك؟ وجهان: